*الحرب الإسرائيلية ضد الأطفال!* *الدكتور نسيب حطيط* يتعرض المجتمع المقاوم في لبنان ، لحرب نفسية ومعنوية تهدف إلى تدمير إراد

عاجل

الفئة

shadow
*الحرب الإسرائيلية ضد الأطفال!*

*الدكتور نسيب حطيط*

يتعرض المجتمع المقاوم في لبنان ، لحرب نفسية ومعنوية تهدف إلى تدمير إرادة الصمود ومحو ثقافة الانتصار التي سادت لثلاثة عقود، وذلك للضغط عليه، خاصة على فئة الأطفال والفتيان الذين يعيشون الرعب والتدمير والتهجير للعام الثالث دون أي قدرة على الرد للدفاع عنهم. بهدف إقناعهم بأن الاستسلام والذل هما السبيل الوحيد للأمان والبقاء على قيد الحياة، أو للتمكن من النوم في غرفهم أو الذهاب إلى المدرسة.
إن الحرمان من الشعور بالأمان لآلاف الأطفال الأيتام (حوالي 10 الاف طفل وآلاف وآلاف الأرامل يهدف إلى صناعة جيل مثقل بالحزن والفراق وخسارة الأسرة، مما يؤثر بعمق على نفسيتهم وسلوكياتهم، فإما أن يدفعهم ذلك للانتقام ممن سلبوهم أحباءهم وأمنهم، أو ينطوون على أنفسهم سعيًا للسلامة وفي كلتا الحالتين، يحدث تدمير للشخصية المتوازنة عاطفيًا وسلوكيًا، ويدفع الأطفال نحو التطرف، سواء لاستخدام العنف دفاعًا عن النفس أو لقمعه داخليًا عبر الانطواء. يمارس العدو الإسرائيلي نهج القتل البطيء.. القتل قهرًا، القتل خوفًا، القتل تهجيرًا... إنه القتل النفسي بتدمير البيوت أمام أعينهم في لحظة، دون سبب أو حق قانوني، فالأطفال لا يحملون سلاحًا، ولا يوجد في غرف نومهم سوى كتبهم المدرسية وألعابهم الخاصة.
قد يرى البعض أن الحرب النفسية والقهرية التي يشنها العدو هي مجرد تدمير للحجر أو للأرواح، لكن هناك خسائر أكبر لا يراها إلا من يواجهون الحزن، والفراق، والخوف، والقلق من فقدان الآباء الذين كانوا يحتضنونهم، والتحول إلى التعامل مع صورهم المعلقة على الحائط وتتجلى الخسارة في الكلمات التي لن ينطق بها أطفال الشهداء، فهم لا يستطيعون مناداة "بابا"، وإذا نادوا فلن يأتيهم جواب، ولن يتمكن آباؤهم الشهداء من تلبية طلباتهم عبر الهاتف!
إن إعادة إعمار النفوس وحماية أطفال الشهداء والأطفال الذين يعيشون الرعب أثناء وجودهم في المدارس أو البيوت أو الشوارع، هي مهمة أكثر إلحاحًا من إعادة إعمار البيوت التي يمنع العدو والمسؤولون تمويلها.
فلنُبادر جميعًا، كلٌّ حسب استطاعته، لرعاية وترميم النفوس المهشمة قبل أن تدمر كليًاوإن الاستعانة بأهل الاختصاص من الأطباء والمعالجين النفسيين ليس عيبًا أو ضعفًا.
بادروا ..للإستعانة بأهل الاختصاص من الأطباء والمعالجين #النفسيين لمعالجة الندوب والجراح، وعدم المماطلة في ذلك وأولى الخطوات هي السماح للأطفال والأمهات والزوجات والعوائل بالبكاء.. فالبكاء جزء من عملية الشفاء، وليس ضعفًا أو ذلًا أو اعترافًا بالخسارة، بل هو تعبير عن أننا قدَّمنا أغلى ما نملك.
الفاتحة لارواح الشهداء... والدعاء للأطفال ضحيا التوحش الإسرائيلي...

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة